ميرزا حسين النوري الطبرسي
268
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤياه أن فيهما معجزة لخاتم الأوصياء المرضيين ( ع ) وفيه عنه قال : وفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة كان الأمير مجاهد الدين سنقر الأس مقطع الكوفة وقد وقع بينه وبين بني خفاجة [ شيء ] « 1 » فما كان أحد منهم يأتي إلى المشهد ولا غيره إلا وله طليعة « 2 » فأتى فارسان فدخل أحدهما وبقي الآخر طليعة ، فخرج سنقر من مطلع الزهيمي ، وأتى السور فلما بصر به الفارس نادى بصاحبته جاءت العجم وتحت سابق من الخيل ، فأفلت ومنعوا الآخر أن يخرج من الباب واقتحموا وراءه فدخل راكبا ثم نزل عن فرسه قدام باب السلام الكبير البراني ، فمضت الفرس فدخلت في باب ابن عبد الحميد النقيب ابن أسامة ، ودخل البدوي ووقف على الضريح الشريف ، فقال سنقر : آتوني به فجاءت المماليك يجذبونه من على الضريح الشريف وقد لزم البدوي برمانه الضريح وقال : يا أبا الحسن أنا عربي وعادة العرب الدخول وقد دخلت عليك لا يا أبا الحسن دخيلك وهم يفكون أصابعه عن الرمانات الفضة وهو ينادي ويقول : لا تخفر زمامك « 3 » فأخذوه ومضوا به فأراد أن يقتله فقطع على نفسه مأتي دينار وحصان من الخيل الذكور « 4 » فكفله ابن بطن الحق على ذلك ، ومضى ابن بطن الحق يأتي بالمال والفرس ، فلما كان الليل وأنا نائم مع والدي محمد بن طحال بالحضرة الشريفة ، وإذا بالباب تطرق ، فنهض والدي وفتح الباب وإذا أبو البقاء بن الشيرخي السوراوي ، ومعه البدوي وعليه جبة حمراء ، وعمامة زرقاء ، ومملوك على رأسه منشفة مكورة « 5 » يحملها ، فدخلوا القبة الشريفة حين فتحت ، ووقفوا قدام الشباك ، وقال أمير المؤمنين عبدك سنقر يسلم عليك ، ويقول لك : إلى اللّه وإليك المعذرة والتوبة وهذا دخيلك وهذا كفارة ما
--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة فرحة الغري دون الأصل . ( 2 ) الطليعة : من يبعث قدام الجيش ليطلع أحوال العدو ويقال للواحد والجمع . ( 3 ) خفر فلانا خفرا : نقض عهد . والزمام : بمعنى العهد . ( 4 ) الحصان : كل ذكر من الخيل . ( 5 ) المنشفة : منذيل يتمسح به . والمكورة : العمامة .